له الربوبيةُ إلا الله الذي يَدِينُ له كلُّ شيءٍ، ويعْبُدُه كلُّ خلقٍ، الواحدُ الذي لا ينْبَغي أن يكونَ له في ملكِه شريكٌ، ولا يَنْبَغى أن تكُونَ له صاحبةٌ، القهارُ لكلِّ ما دونَه بقدرتِه،
﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ: مالكُ السماواتِ والأرضِ وما بينَهما من الخلقِ. يقولُ: فهذا الذي هذه صفتُه، هو الإلهُ الذي لا إلهَ سِوَاه، لا الذي لا يَمْلِكُ شيئًا ولا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ.
وقولُه: ﴿الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾.
يقولُ: العزيزُ في نقمتِه مِن أهلِ الكفرِ به، والمدّعين معه إلهًا غيرَه، الغفارُ لذنوبِ مَن تاب منهم ومِن غيرِهم، من كفرِه ومعاصيه، فأناب إلى الإيمانِ به والطاعةِ له، بالانتهاءِ إلى أمرِه ونهيِه.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ لقومكِ المكذِّبيك فيما جئتَهم به مِن عندِ الله مِن هذا القرآنِ، القائلين لك فيه: إنْ هذا إلا اختلاقٌ: ﴿هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾. يقولُ: هذا القرآنُ خبرٌ عظيمٌ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني عبدُ الأعلى بنُ واصلٍ الأسَدِيُّ، قال: ثنا أبو أسامة، عن شِبْلِ بن عبَّادٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧) أَنْتُمْ عَنْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout