وقولِه: ﴿بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾.
وقولُه: ﴿وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾. يقولُ: وإن هؤلاء الذين ذكَرْنا، عندَنا، لمن الذين اصطفيناهم لذكرى الآخرةِ، الأخيارِ، الذين اختَرْناهم لطاعتِنا ورسالتِنا إلى خلقِنا.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: واذكُرْ يا محمدُ إسماعيلَ واليسعَ وذا الكفلِ، وما أبلَوْا في طاعةِ اللهِ، فتأسَّ بهم واسلُكْ مِنهاجَهم في الصبرِ على ما نالَك في اللهِ، والنفاذِ لبلاغِ رسالتِه. وقد بيَّنا قبلُ من أخبارِ إسماعيلَ واليسَعَ وذى الكفلِ فيما مضى من كتابِنا هذا بما أغنى عن إعادتِه في هذا الموضعِ (^١).
والكِفلُ في كلامِ العربِ: الحظُّ والجَدُّ.
وقولُه: ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هذا القرآنُ الذي أنزَلناه إليك يا محمدُ ذِكرٌ لك ولقومِك، ذكَّرناك وإيَّاهم به.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾. قال: القرآنُ (^٢).
1 ينظر ما تقدم في ٢/ ٥٥٤ وما بعدها، ٩/ ٣٨٤، ١٦/ ٣٦٨ - ٣٧٣.
2 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٦٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout