عودٍ، فضرَب به ضربةً واحدةً، فذلك مائةُ ضربةٍ.
حدَّثني محمدُ بنُ عوفٍ، قال: ثنا أبو المغيرةِ، قال: ثنا صفوانُ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ جُبَيرٍ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ﴾. [يعنى بالضِّغْثِ القبضةَ من المكانسِ] (^١) (^٢).
[وقولُه: ﴿فَاضْرِبْ بِهِ﴾] (^٣). يقولُ: فاضرِبْ زوجتَك بالضِّغْثِ، لتَبَرَّ في يمينِك التي حلَفت بها عليها أن تَضْربَها. ﴿وَلَا تَحْنَثْ﴾. يقولُ: ولا تحنثْ في يمينِك.
وقولُه: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ﴾. يقولُ: إنا وجَدْنا أيوبَ صابرًا على البلاءِ، لا يحمِلُه البلاءُ على الخروجِ عن طاعةِ اللهِ والدخولِ في معصيتِه: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾. يقولُ: إنه إلى طاعةِ اللهِ مقبلٌ، وإلى رِضاه رَجَّاعٌ.
اختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه: ﴿عِبَادَنَا﴾؛ فقرَأته قرأةُ الأمصارِ: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا﴾. على الجماعِ غيرَ ابن كثيرٍ، فإنه ذُكِر عنه أنه قرَأه: (واذكُرْ عبدَنا). على التوحيدِ (^٥)، كأنه يُوجِّهُ الكلامَ إلى أن إسحاقَ ويعقوبَ من ذرِّيةِ إبراهيمَ، وأنهما
1 سقط من: النسخ. والمثبت من مصدر التخريج، وهو ما يقتضيه السياق.
2 تتمة الأثر المتقدم تخريجه في ص ١١١.
3 سقط من: م، ت ٢، ت ٣.
4 في ت ٢ ت ٣: "عبدنا". وهى قراءة كما سيأتي.
5 ينظر التيسير ص ١٥٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout