أعطَيْناك من المُلكِ، وتسخيرِنا ما سخَّرنا لك - عطاؤُنا، وهِبَتُنا (^١) لك ما سأَلْتَنا أن نَهِبَه لك من المُلكِ الذي لا يَنْبَغى لأحدٍ من بعدِك، ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
واختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: فأَعْطِ مَن شئْتَ ما شئتَ من المُلكِ الذي آتيناك، وامنَعْ من شئتَ منه ما شئتَ، لا حسابَ عليك في ذلك (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: قال الحسنُ: ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: المُلكُ الذي أعطَيْنَاكَ، فَأَعْطِ ما شئْتَ وامنَعْ ما شئْتَ، فليس عليك (^٣) تَبِعةٌ ولا حسابٌ (^٤).
حُدِّثتُ عن المحاربيِّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحَّاكِ: ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: سأل مُلكًا هنيئًا (^٥)، لا يُحاسَبُ به يومَ القيامةِ، فقال: ما أَعطيتَ وما أَمْسَكْتَ، فلا حرَجَ عليك (^٦).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن أبيه، عن عكرمةَ: ﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: أَعْطِ أو أَمْسِكْ، فلا حسابَ عليك (^٧).
1 في م، ت ٢، ت ٣: "وهبنا".
2 بعده في ت ١: "ولا حرج".
3 في ص: "عليه".
4 تقدم تخريجه في ص ٩٩.
5 في ص، ت ١، ت ٢: "هينا".
6 ذكره الطوسي في التبيان ٨/ ٥١٧.
7 تفسير الثورى ص ٢٥٨. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣١٥ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout