حُدِّثتُ عن المحاربيِّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾. قال: لم يَكُنْ هذا في مُلْكِ داودَ، أعطاه اللهُ مُلكَ داودَ وزاده الريحَ والشياطينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وغوّاصٍ.
﴿وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾. يقولُ: في السلاسلِ.
حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ قولَه: ﴿الْأَصْفَادِ﴾. قال: تَجْمَعُ اليدينِ إلى عنقِه (^١).
والأصفادُ جمعُ "صَفَدٍ"، وهى الأغلالُ.
وقولُه: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
اختلَف أهلُ التأويلِ في المشارِ إليه بقولِه: ﴿هَذَا﴾ من العطاءِ، وأيُّ عطاءٍ أُرِيد بقولِه: ﴿عَطَاؤُنَا﴾؛ فقال بعضُهم: عُنِى به (^٢) الملكُ الذي أعطاه اللهُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: قال الحسنُ: الملكُ الذي أعطَيْناك، فأَعْطِ ما شئْتَ، وامنَعْ (^٣) ما شئتَ (^٤).
حُدِّثتُ عن المحاربيِّ، عن جويبرٍ، عن الضحاكِ: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾: هذا مُلْكُنا (^٥).
1 ذكره الطوسي في التبيان ٨/ ٥١٧.
2 في ص، ت ١: "بذلك".
3 في ص، ت ١: "أمسك".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣١٥ إلى عبد بن حميد.
5 تفسير القرطبي ١٥/ ٢٠٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout