الخُلُوفِ مِن بعدِه. فجاءه جبريلُ مِن بعدِ أربعين (^١) ليلةً، فقال: يا داودُ إن اللهَ قد غفر لك الهَمَّ الذى هَمَمْتَ به. فقال داودُ: قد (^٢) علمتُ أن الربَّ قادرٌ على أن يغفر لي الهَمَّ الذى هَمَمْتُ به، وقد عرَفتُ أن اللهَ عَدْلٌ لا يميلُ، فكيف بفلانٍ إذا جاء يومَ القيامةِ فقال: يا ربِّ دَمِى الذى عند داودَ؟ فقال جبريلُ: ما سألتُ ربَّك عن، ولئن شئتَ لأفْعَلَنَّ. قال: نعم. فعَرَج جبريلُ وسجَد داود، فمكَث ما شاء اللهُ، ثم نزَل فقال: قد سألتُ اللهَ يا داودُ عن الذى أَرْسَلْتَنى فيه. فقال: قُلْ لداودَ: إن اللهَ يَجْمَعُكما يومَ القيامة فيقولُ: هَبْ لي دمَك الذى عندَ داودَ. فيقولُ: هو لك يا ربِّ. فيقولُ: فإن لك في الجنةِ ما شئتَ وما اشتهيتَ عِوَضًا" (^٣).
حدَّثني عليُّ بن سهلٍ، قال: ثنا الوليدُ بن مسلمٍ، قال: ثنا ابنُ جابرٍ، عن عطاءٍ الخُراسانيِّ، أن كتابَ صاحبِ البعثِ جاء يَنْعِى مَن قُتِلَ، فَلَمَّا قَرَأَ داودُ نَعْيَ رجلٍ منهم رجَّع (^٤)، فلمَّا انتَهى إلى اسمِ الرجلِ قال: كتَب اللهُ على كلِّ نفسٍ الموتَ. قال: فلما انْقَضَتْ عِدَّتُها خَطَبها.
1 في م: "الأربعين".
2 سقطت من م، ت ٢، ت ٣.
3 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٨٣، ٤٨٤، وأخرجه البغوى في تفسيره ٧/ ٨٢ من طريق المصنف به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٠٠، ٣٠١ بنحوه مُضعِّفا إسناده إلى الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن أبي حاتم. وينظر ما تقدم في صفحة ٦٦.
4 رجَّع: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. يقال منه: رجَّع واسترجع. النهاية ٢/ ٢٠٢، والوسيط (ر ج ع)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout