وهو كارِهٌ؟ [قال: وهو كارِهٌ] (^١). قال: إذن لا نَدَعُك وذاك. قال: ما أنت على ذلك بقادرٍ. قال: فإن ذهبتَ ترومُ ذلك، أو تريد ذلك (^٢)، ضَرَبْنا منك هذا وهذا [وهذا] (^٣). وفَسَّر أسباطُ؛ طَرَفَ الأنف، [وأصل الأنف] (^٣)، والجبهةَ. قال: يا داودُ، أنت أحقُّ أن يُضربَ منك هذا وهذا [وهذا] (^٣)؛ حيث لك تسعٌ وتسعون (^٤) امرأةً، ولم يَكُنْ لأهريا إلا امرأةٌ واحدةٌ، فلم تَزَلْ به تُعرِّضُه للقتل حتى قَتَلْتَه (^٥)، وتزوَّجتَ امرأتَه. قال: فنظر فلم يَرَ شيئًا، فعَرَف ما قد وقَع فيه، وما قد ابتُلى به. قال: فخَرَّ ساجدًا. قال: فبكَى. قال: فمكَث يَبْكى ساجدًا أربعين يومًا، لا يرفع رأسَه إلا الحاجة [لابدَّ] (^٦) منها، ثم يقعُ ساجدًا يبْكى، ثم يَدْعو، حتى نبَت العُشْبُ مِن دموعِ عينَيه. قال: فأوحَى اللهُ إليه بعدَ أربعين يومًا: يا داودُ، ارفع رأسَك، فقد غفرتُ لك. فقال: يا ربِّ، كيف أعلم أنك قد غفرت لي، وأنت حَكَمٌ عَدْلٌ لا تَحِيفُ في القضاء؛ إذا [جاءَ أهريا] (^٧) يوم القيامة آخذًا رأسه بيمينه أو بشماله، تَشْحُبُ أَوْداجه دما في قِبَلِ عرشِك يقولُ: يا ربِّ، سَلْ هذا فيمَ قَتَلَنى؟ قال: فأوحى [اللهُ إليه] (^٨): إذا كان ذلك دَعوتُ أهريا، فأستَوهِبُك منه، فيهبُك لي، فأُثِيبُه بذلك الجنةَ. قال: ربِّ، الآنَ علمتُ أنك قد غفرتَ لي. قال: فما استطاعَ أن يملأَ عينيه مِن السماءِ حَياءً مِن ربِّه حتى قُبِض صلى الله عليه وسلم (^٩).
1 سقط من: ت ٢، ت ٣. وبعده في ص، م: "قال وهو كاره".
2 سقط من: م.
3 ليست في تاريخ المصنف.
4 بعده في م: "نعجة".
5 في تاريخ المصنف: "قتل".
6 سقط من النسخ. والمثبت من تاريخ المصنف.
7 في ص، ت ١: "جاءك هريا"، وفى م: "جاءك أهريا".
8 في ص، م، ت ٢، ت ٣: "إليه".
9 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٧٩، وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٨٦، ٥٨٧ من طريق أسباط به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout