لي (^١).
حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبرنا عُبيدٌ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾. قال: إن تكلَّم كان أبْيَنَ منى، وإن بطَش كان أشدَّ مني، وإن دَعا كان أكثرَ منى (^٢).
يقول تعالى ذكرُه: قال داودُ للخَصْمِ المُتظلِّمِ مِن صاحبِه: لقد ظَلَمك [صاحبك بسؤاله] (^٣) نعجتَك إلى نعاجِه.
وهذا مما حُذِفت منه "الهاءُ"، فأُضِيفَ بسقوطِ "الهاء" منه إلى المفعول به، ومثله قوله عز وجل: ﴿لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصلت: ٤٩]. والمعنى: من دُعائِه بالخيرِ. فلما أُلقيت "الهاء" من الدعاءِ، أُضِيفَ إلى الخيرِ، وأُلْقِيَ مِن الخير "الباء"، وإنما كَنَى بالنعجة هاهنا عن المرأةِ، والعربُ تفعلُ ذلك (^٤)، ومنه قولُ الأعشى (^٥):
قد كنتُ رائِدَها وشاةِ مُحاذِرٍ … حَذَرًا يُقِلُّ بِعَيْنِهِ إِغْفَالَهَا (^٦)
1 يأتي مطولا في ص ٧١.
2 ذكره البغوى في تفسيره ٧/ ٨٠، والقرطبي في تفسيره ١٥/ ١٧٤، وأبو حيان في البحر المحيط ٧/ ٣٩٢، بنحوه.
3 في ص، ت ١: "بسؤال".
4 ينظر معانى القرآن ٢/ ٤٠٤.
5 ديوان الأعشى ص ٢٧.
6 رائدها: تتعلق هذه الكلمة بالبيت الذي قبله، يتكلم عن أرض أصابها المطر كأنها لما أزهرت نُشِر عليها =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout