عليها. ثم ذكَر [نحوَه (^١).
وعن] (^٢) ابن عباسٍ في قوله: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ﴾ مثل ذلك (^٣).
وقوله: ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾. يقول تعالى ذكرُه: وسخَّرْنا الطيرَ يُسَبِّحْنَ معه محشورة، يعنى مجموعة له. ذُكر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سبَّح أجابته الجبال، واجْتَمَعَت إليه الطيرُ فَسَبَّحت معه، واجتماعُها إليه كان حَشْرَها (^٤).
وقد ذكرنا أقوالَ أهلِ التأويلِ في معنى الحشرِ فيما مضَى (^٥)، فكَرِهنا إعادته.
وكان قتادةُ يقولُ في ذلك في هذا الموضعِ ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾: مُسَخَّرةً (^٦).
وقوله: ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾. يقولُ: كلُّ ذلك له مُطيعٌ، رَجَّاعٌ إلى طاعتِه وأمرِه. ويعنى بالكُلِّ: كلَّ الطير.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ﴾. أي: مُطيعٌ (^٧).
1 أخرجه البخارى فى تاريخه ١/ ٤١٨ معلقًا عن عبد الأعلى به.
2 فى ص، ت ١: "عروة عن". وفى ت ٢: "نحوه عن".
3 أخرجه الحميدى (٣٣٣)، وإسحاق بن راهويه (٤)، والطبرانى ٢٤/ ٤٢٥ (١٠٣٤) وغيرهم من طريق عبد الله بن الحارث به.
4 ذكره القرطبي في تفسيره ١٥/ ١٦١ على أنه قول ابن عباس.
5 تقدم في ٩/ ٢٣٤ - ٢٣٧.
6 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٩٩ إلى المصنف وعبد الرزاق وعبد بن حميد.
7 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٦١ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٩٩ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout