وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: مَا لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بَعْدََ ذَلِكَ إفَاقَةًٌ، وَلَا رُجُوعٌَ إِلَى الدُّنْيَا.
ذِكَرُِّ مَن قَالَ ذَلِكَ
حَدَّثنا مُحَمَّدُُ بْنُُ الْحُسَيْنِِ، قَال: ثنا أَحْمَدُ بْنُُ الْمُفَضَّلِِ، قَال: ثنا أَسْبَاطٌُ، عَنِ السُّدِّىِِّّ: ﴿مَّا لَهَا مِن فَواقٍ﴾. يَقُولُ: لَيْسَ لَهُمْ بَعْدََهَا إِفَاقَةًُ وَلَاَ رُجُوعٌَ إِلَى الدُّنْيَا (^١).
وقال آخرون: الصَّيْحَةُُ فِى هَذَا الْمَوْضِعِِ الْعَذَّابُُ. وَمَعْنَى الْكَلَاَمِِ: مَا يَنْتَظِرُُ هَؤُلاَءِ الْمُشْرِكُونَ إِلَّاَّ عَذَابًًا يَهْلِكُهُمْ، لَاَ إِفَاقَةَ لَهُمْ مِنْهُ.
ذِكَرُ مََن قَالَ ذَلِكَ
حَدَُّثنِي يُونُسُِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُُ وَهْبٍٍ، قَال: قَالَ ابْنُُ زِيدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾. قَال: مَا يَنْتَظِرُونَ إِلَّاَّ صَيْحَةًً وَاحِدَةًً مَا لَهَا مِنْ فَِوَاقٍٍ، يَالُهَا مِنْ صِيْحَةٍَ لاَ يَُفِيقُِونَ فِيهَا كَمَا يَُفِيقُِ الَّذِي يَُغِشََى عَلَيْهِ، وَكَمَا يُفِيقُُ الْمَرِيضُُ - تَهْلِكُهُمْ، لَيْسَ لَهُمْ فِيهَا إِفَاقَةٌٌ.
وَاخْتَلَفَتْ الْقُرْأَةُُ فِى قِرَاءَةِ ذَلِكَ؛ فَقَرَأََتُهُ عَامَّةًُ قَرْأَةُ الْمَدِينَةِِ وَالْبَصْرَةِِ وَبَعْضُُ أَهْلِِ الْكُوفَةِ: ﴿مَِن فَوََاقٍ﴾. بِفَتْحِِ الْفَاءِِ (^٢)، وَقَرََّأَتُهُ عَامَّةُ قَرْأَةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ: (مِن فُوَاقٍ). بضمِّ الفاءِ (^٣).
واختلف أهلُ الْعَرَبِيَّةُ فِى مَعْنَاهَا إِذَا قُُرِِئِت بِفَتْحِِ الْفَاءِِ، وضَمِّّهَا؛ فَقَالَ بَعْضُُ
1 عزاه الحافظ في الفتح ٨/ ٥٤٥ إلى ابن أبي حاتم.
2 هي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم. التيسير ص ١٥٢.
3 هي قراءة حمزة والكسائي. المصدر السابق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout