حدَّثنا محمد بنُ الحسين، قال: ثنا أحمد بنُ المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدى: أما قوله: ﴿فِي الْأَسْبَابِ﴾. قال: أسباب السماوات.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾. قال: طُرقِ السماواتِ.
حُدِّثْتُ عن المحاربيٍّ، عن جُوَيبرٍ، عن الضحاك: ﴿أَمْ لَهُم مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقول: إن كان لهم ملكُ السماواتِ والأرضِ وما بينَهما، ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾. يقولُ: فليرتقُوا إلى السماءِ السابعةِ (^١).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَلْيَرَتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾. يقولُ: في السماءِ (^٢).
وذُكِر عن الربيع بنِ أنسٍ في ذلك ما حُدِّثْتُ عن المسيب بنُ شريكٍ، عن أبى جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيع بنُ أنسٍ، قال: الأسباب أدقُّ من الشعر، وأشدُّ من الحديد، وهو بكلِّ مكان غير أنه لا يُرَى (^٣).
وأصلُ السببِ عندَ العربِ كلُّ ما تسبَّب به إلى الوصولِ إلى المطلوبِ؛ من حبلٍ، أو وسيلةٍ، أو رَحِمٍ، أو قرابةٍ، أو طريق، أو محجَّة، وغير ذلك.
وقولُه: ﴿جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هم ﴿جُندٌ﴾. يعنى الذين في عزة وشقاقٍ، ﴿هُنَالِكَ﴾. يعني: ببدرٍ ﴿مَهْزُومٌ﴾.
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٤٨.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في الإتقان ٢/ ٤٠ - من طريق عبد الله بن صالح به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩٧ إلى ابن المنذر.
3 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩٧ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout