ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيد في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنهُم حَتَّى حِينٍ﴾. قال: يومِ القيامةِ.
وهذا القولُ الذى قاله السدىُّ أشبهُ بما دلَّ عليه ظاهرُ التنزيلِ، وذلك أن اللهَ وعَدهم بالعذابِ الذى كانوا يستعجِلونه، فقال: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ﴾. وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يُعْرِضَ عنهم (^١) إلى مجيءِ حينهِ، فتأويلُ الكلامِ: فتولَّ عنهم يا محمدُ إلى حين مجئِ عذابِنا ونزولِه بهم.
وقولُه: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾. يقولُ: وأنظِرْهم فسوفَ يرَون ما يحِلُّ بهم من عقابِنا.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾. حين لا ينفعُهم البصرُ (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زِيدٍ في قوله: ﴿وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾. [يقولُ: أنظِرْهم فسوفَ يبصِرون ما لهم] (^٣) بعدَ اليومِ، قال: يقولُ: يبصِرون يومَ القيامةِ ما ضيَّعوا من أمرِ اللَّهِ، وكفرهم باللهِ ورسولِه وكتابِه، قال:
1 في م: "عليهم".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
3 في ت ١: "ما هم فيه".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout