قائمًا أو راكعًا. قال: ثم قرَأ هذه الآيةَ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (١٦٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهب، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾. قال: الملائكة، هذا كلُّه لهم.
وقوله: ﴿وَإِن كَانُوا لَيَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾. يقول تعالى ذكرُه: وكان هؤلاء المشركون من قريشٍ يقولون، قبلَ أن يُبعثَ إليهم محمدٌ صلى الله عليه وسلم نبيًّا:
﴿لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِين﴾. يعنى كتابًا أُنزِلَ مِن السماء؛ كالتوراةِ يعني والإنجيلِ، أو نبيًّا أتانا، مثلَ الذى أتى اليهودَ والنصارى -
لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الذين أخلَصهم لعبادِته، واصطفاهم لجنتِه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِن كَانُوا ليَقُولُونَ (١٦٧) لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٦٨) لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾. قال: قد قالت هذه الأمّةُ ذاك قبلَ أن يُبعثَ محمد صلى الله عليه وسلم: لو كان عندنا ذكرٌ من الأولين، لكنا عبادَ اللَّهِ المخلصين. فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم كفروا به، فسوف يعلمون (^١).
حدَّثنا محمد بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ في قولِه: ﴿ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾. قال: هؤلاء ناسٌ من مشركي العرب قالوا: لو أن عندَنا كتابًا من كُتُبِ الأوّلين، أو جاءنا علمٌ من علم الأوّلين. قال: قد جاءكم
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout