ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ﴾: أي: بعذْرِكم، ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (^١).
حدَّثنا محمد بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المفضلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ﴾ أن هذا كذا؛ بأن له البنات، ولكم البنون.
وقوله: ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾. يقول: إن كنتم صادقين أن لكم بذلك حجةً.
يقول تعالى ذكره: وجعل هؤلاء المشركون بينَ الله وبين الجنّة نسبًا.
واختلَف أهل التأويلِ في معنى النسب الذى أخبرَ اللهُ عنهم أنهم جعلوه للهِ تعالى؛ فقال بعضُهم: هو أنهم قالوا -أعداء الله-: إن الله وإبليسَ أَخَوانِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قولِه: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ نَسَبًا﴾. قال: زعَم أعداءُ اللَّهِ أَنه تبارك وتعالى وإبليس أخَوانِ (^١).
وقال آخرون: هو أنهم قالوا: الملائكةُ بناتُ اللهِ. وقالوا: الجِنّةُ هي الملائكة.
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٩٢ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout