قراءةِ عبدِ اللهِ، لقراءةِ مَن قرَأ ذلك: [(سَلامٌ علَى آلِ ياسينَ)] (^١) بقطعِ "الآلِ" مِن "ياسينَ"، ونظيرُ تَسْميةِ إلياسَ بالياسينَ: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ [المؤمنون: ٢٠]. ثم قال فى موضعٍ آخرَ: ﴿وَطُورِ سِينِينَ﴾ [التين: ٢]، وهو موضعٌ واحدٌ، سُمِّي بذلك.
وقولُه: ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ يقولُ تعالى ذكرُه: إنا هكذا نَجْزِى أهلَ طاعتِنا والمحسنين أعمالًا.
وقولُه: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ يَقولُ: إِن إِلياسَ عبدٌ مِن عبادِنا الذين آمَنوا، فوحَّدونا، وأطاعُونا، ولم يُشركوا بِنا شيئًا.
يقولُ تعالى ذكرُه: وإن لوطًا لَمُرسَلٌ (^٢) من المُرْسَلِين،
﴿إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ﴾. يقولُ: إذ نجَّيْنا لوطًا وأهلَه أجْمعين، مِن العذابِ الذي أحْلَلْناه بقومِه فأَهْلَكْناهم به،
﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾. يقولُ: إلا عجوزًا في الباقِين؛ وهي امرأةُ لوطٍ، وقد ذكَرْنا خبرَها فيما مضَى، واختلافَ المختَلِفِين في معنى قولِه: ﴿فِي الْغَابِرِينَ﴾، والصوابَ من القولِ فى ذلك عندَنا (^٣).
وقد حُدِّثْتُ عن المسيَّبِ بنِ شَرِيكٍ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحاكِ: ﴿إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ﴾. يقولُ: إلا امرأتَه تخَلَّفَت، فمُسِخَت حجرًا، وكانت تُسَمَّى هَيْشَفعَ (^٤).
1 سقط من: ص، ت ١.
2 فى م، ت ٣: "المرسل".
3 تقدم في ١٠/ ٣٠٨، ٣٠٩.
4 في ت ١، ت ٢: "هيسفع". والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٨٦ إلى المصنف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout