ذكرُ مَن قال ذلك
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا﴾؟ يعنى: صنمًا كان لهم يُسَمَّى بَعْلًا (^١).
حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾؟ قال: بعلٌ صنمٌ لهم كانوا يَعْبُدون، كانوا ببَعْلَبكَّ -وهى وراءَ دمشقَ- وكان بها البعلُ الذى كانوا يَعْبُدون (^٢).
وقال آخرون: كان بَعْلٌ امرأةٌ كانوا يَعْبُدونها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: سمِعْتُ بعضَ أهلِ العلمِ يقولُ: ما كان بَعْلٌ إلا امرأةٌ يَعْبُدونها مِن دونِ اللهِ (^٣).
وللبعلِ في كلامِ العربِ أوجهٌ؛ يقولون لربِّ الشيءِ: هو بَعْلُه. يُقالُ: هذا بَعْلُ هذه الدابَّةِ (^٤). يَعنِى به ربَّها، ويقولون لزوجٍ المرأةِ: بعلُها. ويقولون لما كان مِن الغُروسِ والزُّروعِ مُسْتَغْنِيًا بماءِ السماءِ، ولم يَكُنْ سِقْيًا: هو بعلٌ، وهو العَذْىُ.
وذُكِر أن اللهَ بعث إلى بني إسرائيلَ إلياسَ بعدَ مَهْلِكِ حِزْقِيلَ بنِ بوزى (^٥)، وكان من قصتِه وقصةِ قومِه فيما بلَغَنا ما حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن
1 ذكره ابن كثير في تفسيره ٧/ ٣٢، وأبو حيان في البحر المحيط ٧/ ٣٧٣.
2 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٨٦ إلى ابن أبي حاتم، ولكن عن زيد بن أسلم.
3 أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٦١ عن ابن حميد به.
4 فى م: "الدار".
5 فى م، ت ٢، ت ٣: "يوزا"، وفى التاريخ ١/ ٤٦٠، والبداية ٢/ ٢٨٠: "بوذي".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout