قتادةَ في قولِه: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾ قال: نسخَتْها: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (^١).
حدّثنى موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾. قال: هذا منسوخٌ نسَخَه: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قولِه: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (^٢).
قال أبو جعفرٍ: قد دَلَّلْنا فيما مضَى على معنى القديرِ وأنه القويُّ (^٣). فمعنى الآيةِ ههنا: إنَّ اللهَ على كلِّ ما يشاءُ [ويُريدُ] (^٤) -بالذين وصَفْتُ لكم (^٥) أمرَهم من أهلِ الكتابِ وغيرِهم- قديرٌ؛ إن شاء الانتقامَ منهم بعنادِهم ربَّهم، وإن شاء هِدايَتَهم (^٦) لما هداكم (^٧) له من الإيمانِ، لا يَتَعَذَّرُ عليه شيءٌ أرادَه، ولا يمتنعُ (^٨) عليه أمرٌ شاء قضاءَه؛ لأن له الخلقَ والأمرَ.
قال أبو جعفرٍ: قد دلَّلْنا فيما مضَى قبلُ (^٩) على معنى إقامةِ الصلاةِ، وأنها أداؤُها
1 تفسير عبد الرزاق ١/ ٥٥، ومن طريقه ابن الجوزى في ناسخه ص ١٣٧.
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٠٦ عقب الأثر (١٠٩٠)، والنحاس في ناسخه ص ١٠٦ من طريق عمرو به.
3 ينظر ما تقدم في ص ٤٠٣.
4 زيادة من: الأصل.
5 في ت ٢: "لك".
6 في م: "هداهم".
7 بعده في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الله".
8 في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يتعذر".
9 سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout