حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾. قال: رؤيا الأنبياء حقٌّ، إذا رأوا في المنام شيئًا فعَلُوه (^١).
حدَّثنا مجاهدُ بنُ موسى، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عمرِو بنِ دينارٍ، عن عُبيدِ بن عُميرٍ، قال: رؤيا الأنبياءِ وَحْىٌ. ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (^٢).
وقوله: ﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾. اختلفت القرأةُ فى قراءةِ قولِه: ﴿مَاذَا تَرَى﴾؛ فقرَأَته عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ، وبعضُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: ﴿فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾ بفتحِ التاءِ (^٣)؛ بمعنى: أيَّ شيءٍ تَأْمُرُ؟ أو فانْظُرْ ما الذي تَأْمُرُ. وقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الكوفةِ: (ماذا تُرِى) بضمِّ التاءِ (^٤)؛ بمعنى: ماذا تُشِيرُ، وماذا تُرِينى (^٥) مِن صبرِك أو جَزَعِك من الذبحِ؟
والذى هو أولى القراءتين فى ذلك عندى بالصوابِ قراءةُ مَن قرَأه: ﴿مَاذَا تَرَى﴾ بفتحِ التاءِ (^٦)، بمعنى: ماذا تَرَى مِن الرأيِ؟
فإن قال قائلٌ: أوَ كان إبراهيمُ يُؤامِرُ ابنَه في المُضِيِّ لأمرِ اللهِ، والانتهاءِ إلى طاعته؟
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٨٠ إلى عبد بن حميد.
2 أخرجه الحميدى (٤٧٤)، والبخارى (١٣٨، ٨٥٩)، والبيهقى ١/ ١٢٢، وفي الأسماء والصفات (٤٢٠) من طريق ابن عيينة به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٨٠ إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والطبراني.
3 هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم. السبعة لابن مجاهد ص ٥٤٨.
4 هي قراءة حمزة والكسائي. المصدر السابق.
5 في م: "ترى".
6 القراءتان كلتاهما صواب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout