حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]. فنسَخ العفوَ جل ثناؤُه عنهم والصفحَ، بفرضِ قتالِهم على المؤمنين، حتى تصيرَ كلمتُهم وكلمةُ المؤمنين واحدةً، أو (^١) يُؤَدُّوا الجِزْيةَ عن يدٍ صَغارًا.
كما حدَّثنى المثنى، قال: حدَّثنا أبو صالحٍ، قال: حدَّثنى معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. نسَخ ذلك قولُه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (^٢) [التوبة: ٥].
حدثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾: فأتى اللهُ بأمرِه فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ فقَرأ (^٣) حتى بلَغَ ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾. أى: صَغارًا ونِقْمةً لهم، فنسَختْ هذه الآيةُ ما كان قبلَها ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾ (^٤).
وحدَّثنى المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾ قال: اعفُوا عن أهلِ الكتابِ حتى يُحْدِثَ اللهُ أمرًا، فأَحدَثَ اللهُ بعدُ فقال: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى قولِه: ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ (^٥).
حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن
1 في الأصل: "و".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٠٦ (١٠٨٩) من طريق أبي صالح به.
3 زيادة من: الأصل.
4 أخرجه ابن الجوزي في ناسخه ص ١٣٦ من طريق همام عن قتادة نحوه.
5 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٠٦ عقب الأثر (١٠٩٠) من طريق ابن أبي جعفر به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout