ذلك على علمٍ منهم بنَهْىِ اللهِ إياهم عنه.
يعنى جل ثناؤُه بقولِه: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾. أى: من بعدِ ما تَبَيَّنَ لهؤلاءِ الكثيرِ من أهلِ الكتابِ -الذين يَوَدُّون أنهم يَرُدُّونكم كفارًا من بعدِ إيمانِكم- الحقُّ في أمرِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وما جاء به من عندِ ربِّه، والملَّةِ التى دعا إليها، فأضاء لهم أن ذلك الحقُّ الذى لا (^١) يَمْتَرُون فيه.
كما حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾: من بعدِ ما تَبَيَّنَ لهم أن محمدًا رسولُ اللهِ، والإسلامَ دينُ اللهِ (^٢).
وحدَّثنى المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ (^٣): ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾. يقولُ: تَبَيَّن لهم أن محمدًا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَجِدُونه مكتوبًا عندهم في التوراةِ والإنجيلِ (^٤).
وحدِّثْت عن عمارٍ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ مثلَه، وزاد فيه: فكفَروا به حسدًا وبَغْيًا، إذ كان من غيرِهم.
وحدَّثنى موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾: فإنَّ (^٥) الحقَّ هو محمدٌ صلى الله عليه وسلم، وتَبَيَّنَ لهم أنه هو الرسولُ (^٦).
1 سقط من: ت ٣.
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ١٠٧ إلى المصنف وعبد بن حميد.
3 بعده في م: "عن أبى العالية".
4 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١/ ٢٠٥ عقب الأثر (١٠٨٧) من طريق ابن أبى جعفر به.
5 في م: "قال".
6 أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ١/ ٢٠٥ عقب الأثر (١٠٨٧) عن أبي زرعة، عن عمرو بن حماد به.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout