اسْتَخْلَصَهم الله (^١).
يقول تعالى ذكرُه: ولقد نادانا نوحٌ بمسألتِه إيانا هلاكَ قومِه، فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا﴾. [إلى قولِه] (^٢): ﴿رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ [نوح: ٥ - ٢٦].
وقولَه: ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾. يقولُ: فلَنعم المجيبون كنا له إذ دعانا، فأجَبْنا له دعاءَه، فأهْلَكُنا قومَه.
﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾. يعنى: أهلَ نوحٍ الذين ركِبوا معه السفينةَ. وقد ذكَرْناهم فيما مضَى قبلُ، وبيَّنا اختلافَ العلماءِ فى عددِهم (^٣).
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾. قال: أجابه الله (^٤).
وقوله: ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾. يقولُ: مِن الأذى والمكروهِ الذي كان فيه مِن الكافرين، ومن كربِ الطُّوفانِ والغرقِ الذى هلَك به قومُ نوحٍ.
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٧٨ إلى المصنف.
2 سقط من: ت ١، ت ٢.
3 ينظر ما تقدم في ١٠/ ٢٦٣، و١٢/ ٤٠٩ - ٤١٣.
4 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٧٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout