قولَه: ﴿وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ﴾. قال: يستهزِئون ويَسخَرون (^١).
يقولُ تعالى ذكرُه: وقال هؤلاء المشركون من قريشٍ باللهِ: يا محمد، ما هذا الذي جئتَنا به ﴿إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. يقولُ: يُبينُ (^٢) لمَن تأمَّله ورآه أنه سحرٌ:
﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾. يقولون منكرين بعثَ اللهِ إياهم بعدَ بِلاهم (^٣): أئنا لمبعوثون أحياءً من قبورنا بعد مماتِنا، ومصيرنا ترابًا وعظامًا قد ذهَب عنها (^٤) اللحومُ؟!
﴿أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾ الذين مضوا من قبلنا، فبادُوا وهلكوا؟ يقولُ الله جلّ ثناؤه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم:
قل لهم (^٥): نعم، أنتم مبعوثون بعد مصيركم ترابًا وعظامًا، أحياءً كما كنتم قبل مماتِكم، وأنتم داخرون.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (١٦) أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ﴾: تكذيبًا بالبعثِ، ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾.
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٧٢ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في الأصل: "يتبين". وفى ت ١: "تبين".
3 فى م: "بلائهم".
4 في ت ١: "عنا".
5 فى م: "لهؤلاء".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout