وحتى رأَينا أحسنَ الوُدِّ بينَنا … مُساكتةً (^١) لا يَقرِفِ الشَّرَّ قارِفُ
ويُروى: لا يَقرِفُ. رفعًا، والرفعُ لغةُ أهلِ الحجازِ، فيما قيل.
وقال قتادةُ فى ذلك ما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾. قال: مُنِعوها.
ويعنى بقولِه: ﴿إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾. إلى جماعةِ الملائكةِ التى هم أعلى مِمَّن هم دونَهم.
وقولُه: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا﴾: ويُرْمَون مِن كلِّ جانبٍ من جوانبِ السماءِ دُحُورًا، والدُّحورُ: مصدرٌ من قولِك: دَحَرْتُه أَدحَرُه دَحْرًا ودُحورًا. والدَّحْرُ هو الدفعُ والإبعادُ، يقالُ منه: ادْحَرْ عنك الشيطانَ. أى ادفَعْه عنك وأَبعِدْه.
وبنحوِ الذى قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (٨) دُحُورًا﴾ قذفًا قدفًا بالشُّهُبِ (^٢).
حدَّثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى
1 = وقد ورد هذا البيت فى حماسة أبى تمام ٢/ ١٣١، والتذكرة السعدية ١/ ٤٧٧ من دون عزو فى كليهما، ومعه بيت قبله هو: وما برح الواشون حتى ارتموا بنا … وحتى قلوبٌ عن قلوب صوادف
2 فى م، ت ١، والحماسة: "مساكنة". وينظر الفراء والتذكرة.
3 أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ١٤٧ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٧١ إلى عبد بن حميد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout