حتى يَبلُغَ التسبيحُ أهلَ هذه السماءِ، ثم يسألُ أهلُ السماءِ السابعةِ حملةَ العرشِ: ماذا قال ربُّنا؟ فيُخبِرونهم، ثم يَستخبِرُ أهلُ كلِّ سماءٍ سماءً (^١)، حتى يَبلُغَ الخبرُ أهلَ (^٢) السماءِ الدنيا، ويَخطِفُ الشياطينُ السمعَ، فيُرمَون، فيَقذِفونه إلى أوليائِهم، فما جاءوا به على وجهِه فهو حقٌّ، ولكنَّهم يَزِيدون" (^٣).
حدَّثنا ابنُ المثنى، قال: ثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: أخبَرنا معمرٌ، قال: ثنا ابنُ شهابٍ، عن علىِّ بنِ حسينٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جالسًا فى نفرٍ من أصحابِه. قال: فرُمِى بنجمٍ. ثم ذكَر نحوَه، إلا أنه زاد فيه: قلتُ للزهرىُّ: أكان يُرْمَى بها فى الجاهليةِ؟ قال: نعم، ولكنها غُلِّظتْ (^٤) حينَ بُعث النبىُّ صلى الله عليه وسلم (^٥).
حدَّثنى علىُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عاصمُ بنُ علىٍّ، قال: ثنا أبى علىُّ بنُ عاصمٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: كان للجنِّ مقاعدُ فى السماءِ، يَستمِعون الوحىَ، وكان الوحىُ إذا أُوحِى سمِعت الملائكةُ كهيئةِ الحديدةِ يُرْمَى بها على الصَّفْوانِ (^٦)، فإذا سمِعت الملائكةُ صلصلةَ الوحىِ خرُّوا (^٧) لجباهِهم مَنْ فى السماءِ من الملائكةِ، فإذا نزَل عليهم أصحابُ الوحىِ
1 سقط من: م.
2 فى الأصل: "إلى".
3 أخرجه الترمذى (٣٢٢٤) من طريق عبد الأعلى به.
4 فى الأصل، ت ١: "خلطت". وينظر مسند الإمام أحمد وتفسير عبد الرزاق.
5 أخرجه أحمد ٣/ ٣٧٢ (١٨٨٢) عن محمد بن جعفر به، وأخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ٣٢١ - ومن طريقه أحمد ٣/ ٣٧٣ إثر رقم (١٨٨٢)، وعبد بن حميد (٦٨٢)، والبيهقى فى الدلائل ٢/ ٢٣٨ - عن معمر به.
6 فى الأصل: "الصفر". والصُّفْر هو النحاس الأصفر. على أن مصادر التخريج مطبقة على أنه الصفوان أو الصفا -كما فى بعضها- وهو الحجر الأملس. وينظر أيضًا فتح البارى ٨/ ٥٣٧، ٥٣٨.
7 فى م: "خر".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout