"ليس كذلك، ولكن اللهَ كان إذا قضَى أمرًا فى السماءِ، سبَّح لذلك حَمَلةُ العرشِ، فسبَّح (^١) لتسبيحِهم مَن يَلِيهم مِن تحتِهم مِن الملائكةِ، فما يزالون كذلك حتى يَنتهِىَ التسبيحُ إلى السماءِ الدنيا، فيقولُ أهلُ السماءِ الدنيا لمَن يَلِيهم مِن الملائكةِ: ممَّ سبَّحتُم؟ فيقولون: ما ندرى، سمِعنا مَن فوقَنا مِن الملائكةِ سبَّحُوا، فسبَّحنا اللهَ لتسبيحِهم، ولكنَّا سنَسألُ. فيَسألون مَن فوقَهم، فما (^٢) يزالون كذلك حتى يُنتهَى (^٣) إلى حملةِ العرشِ، فيقولون: قضَى اللهُ كذا وكذا. فيُخبِرون به مَن يَلِيهم حتى يَنتهُوا إلى السماءِ الدنيا، فيَسترِقُ الجنُّ ما يقولون، [فيَنزِلون به] (^٤) إلى أوليائِهم من الإنسِ، فيُلقُونَه على ألسنتِهم، بتوهُّمٍ منهم، فيُخبِرونهم به، فيكونُ بعضُه حقًّا وبعضُه كذبًا، فلم تزَلِ الجنُّ كذلك حتى رُمُوا بهذه الشُّهُبِ" (^٥).
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ وابنُ المثنى، قالا: ثنا عبدُ الأعلى، عن معمرٍ، عن الزهرىِّ، عن علىِّ بنِ حسينٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: بينما النبىُّ صلى الله عليه وسلم فى نفرٍ من الأنصارِ، إذ رُمِىَ بنجمٍ، فاستنار، فقال النبىُّ صلى الله عليه وسلم: "ما كنتم تقولون لمثلِ هذا فى الجاهليةِ إذا رأيتُمُوه؟ ". قالوا: كنا نقولُ: يموتُ عظيمٌ، أو يُولَدُ عظيمٌ. قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "فإنه لا يُرمَى به لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، ولكنْ ربُّنا تبارك اسمُه إذا قضَى أمرًا سبَّح حملةُ العرشِ، ثم سبَّح أهلُ السماءِ الذين يَلُونَهم، [ثم الذين يَلُونهم] (^٦)
1 فى م، ت ١: "فيسبح".
2 فى ت ١: "فلا".
3 فى الأصل: "ينتهوا".
4 فى الأصل: "فينزلونه". وفى م: "فينزلون".
5 أخرجه أحمد ٣/ ٣٧٣، ٣٧٤ (١٨٨٣)، ومسلم (٢٢٢٩)، والطحاوى فى مشكل الآثار (٢٣٣٢ - ٢٣٣٤)، وابن حبان (٦١٢٩)، وأبو نعيم فى الحلية ٣/ ١٤٣، والبيهقى فى الدلائل ٢/ ٢٣٦ وفى الأسماء والصفات (٤٣٦)، وابن منده فى الإيمان (٧٠١) من طريق الزهرى به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٢٧٣ إلى ابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن مردويه.
6 سقط من: ت ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout