وقولُه: ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾. يقولُ: وذَلَّلْنا هذه الأنعام لهم، ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾. يقولُ: فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها، يقالُ: هذه دابةٌ رَكُوبٌ. والرُّكُوبُ بالضمِّ: هو الفعلُ، ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ لحومَها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ يركبونها يسافرون عليها، ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ لحومها (^١).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَلَهُمْ﴾ فى هذه الأنعام، ﴿مَنَافِعُ﴾. وذلك منافعُهم فى أصوافِها وأوبارِها وأشعارها، باتخاذهم من ذلك أثاثًا ومتاعًا، ومن جلودها أكنانًا، ﴿وَمَشَارِبُ﴾ يشربون ألبانها.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾: يَلْبَسون أصوافَها، ﴿وَمَشَارِبُ﴾: يشرَبون ألبانَها (^١).
وقولُه: ﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾. يقولُ: أفلا يشكُرون نِعْمتى (^٢) هذه، وإحْساني إليهم؛ بطاعتى وإفرادِ الأُلوهةِ لى والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام؟!.
1 عزاه السيوطى في الدر المنثور ٥/ ٢٦٩ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
2 في الأصل: "يعني".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout