الْكَافِرِينَ﴾؛ بأعمالِهم (^١).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾؛ هؤلاء المشركون باللهِ الآلهةَ والأوثانَ، ﴿أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾. يقولُ: مما خلَقْنا من الخلقِ، ﴿أَنْعَامًا﴾ وهى المواشى التي خلقها الله لبنى آدم، فسَخَّرها لهم من الإبل والبقر والغنم، ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾. يقولُ: فهم لها مُصَرِّفون كيف شاءوا بالقهر منهم لها والضَّبْطِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾. أى: ضابِطون (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ فقيل له: أهى الإبلُ؟ فقال: نعم. قال: والبقرُ من الأنعام، وليست بداخلةٍ (^٣) في هذه الآية. قال: والإبلُ والبقرُ والغنمُ من الأنعامِ. وقرأ: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ [الأنعام: ١٤٣]. قال: والبقرُ والإبلُ هى النَّعمُ (^٤)، وليست تدخُلُ الشاءُ (^٥) في النَّعمِ (٤).
1 في ت ١: "المعرضين عما أتاهم". والأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٦٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
2 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٦٩ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 فى الأصل، ت ١: "بداخل".
4 في الأصل: "الغنم".
5 في الأصل: "الشاة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout