ودَعَوتَنِي (^١) وزَعَمْتَ أَنـ … ـك لَابِنٌ بالصيفِ تامِرْ
أي: عندَه لَبَنٌ كثيرٌ، وتمرٌ كثيرٌ، وكذلك عاسلٌ، ولاحِمٌ، وشاحمٌ (^٢).
وقال بعضُ الكُوفيِّين: ذلك بمنزلة: حاذِرون وحَذِرون (^٣).
وهذا القولُ الثاني أشبهُ بالكلمة.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يعني تعالى ذكرُه جميعًا بقولِه: ﴿هُمْ﴾ أصحابَ الجنةِ، ﴿وَأَزْوَاجُهُمْ﴾ مِن أهل الجنة فى الجنةِ.
كما حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ عن مجاهدٍ قولَه: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ﴾. قال: حلائلُهم في ظُلَلٍ (^٤).
واختلَفت القرأةُ فى قراءة ذلك؛ فقرَأ ذلك بعضُهم: (في ظُلَلٍ) بمعنى: جمعُ ظُلَّةٍ، كما تُجْمَعُ الحُلَّةُ حُلَلًا.
وقَرَأه آخرون: ﴿فِي ظِلَالٍ﴾. وإذا قُرِئ ذلك كذلك كان له وجهان؛ أحدُهما: أن يكون مُرادًا به جمعُ الظلِّ (^٥) الذى هو بمعنى الكِنِّ، فيكونُ معنى الكلام حينَئذٍ: هم وأزواجُهم في كِنٍّ لا يَضْحَون لشمسٍ كما يَضْحَى لها أهلُ
1 كذا فى م، ت ١، ت ٢، ومجاز القرآن. وفى الأصل: "وغررتنى"، وفي الديوان: "أغررتني".
2 مجاز القرآن ٢/ ١٦٣، ١٦٤.
3 معانى القرآن ٢/ ٣٨٠.
4 تفسير مجاهد ص ٥٦١. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٦٦ إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم.
5 فى م، ت ١، ت ٢: "الظلل".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout