مجاهدٍ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾: [ما بَيَّن، المؤمنون يقولونه] (^١)، هذا حينَ البعثِ (^٢).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾. قال: قال أهلُ الهدى: هذا ما وعَد الرحمنُ وصدَق المرسَلون (^٣).
وقال آخرون: بل كِلا القولين -أعنى: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ - من قول الكفارِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ فى قولِه: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾: ثم قال بعضُهم لبعضٍ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾، كانوا أخبَرونا أنا نُبعَثُ بعد الموتِ، ونحاسَبُ ونُجازَى (^٤).
والقولُ الأوَّلُ أشبهُ بظاهر التنزيلِ، وهو أن يكون من كلام المؤمنين؛ لأن الكفارَ في قيلِهم: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾. دليلٌ على أنهم كانوا بمَن بعَثهم من مرْقَدِهم جُهَّالًا؛ وذلك من جَهْلِهم استَثْبَتوا، ومحالٌ أن يكونوا استَثْبَتوا ذلك إلَّا من
1 فى م: "مما سر المؤمنون يقولون"، وفى ت ١: "ما سر المؤمنون يقولون"، وفي ت ٢: "مايتين المؤمنون يقولونه"، وفى تفسير مجاهد ص ٥٦١ كما في الحاشية: "ماسر المؤمنين يقولون".
2 تفسير مجاهد ص ٥٦٠، ٥٦١.
3 أخرجه ابن أبي الدنيا فى الأهوال (٨٧) من طريق سعيد بمعناه. وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٤٤ عن معمر، عن قتادة بمعناه. وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٦٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
4 ينظر البحر المحيط ٧/ ٣٤١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout