وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾. أى: فيما في أيديهم، ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾. قال: أُعْجِلوا عن ذلك (^١).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ الآية. قال: هذا مبتدأُ يوم القيامة. وقرَأ: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾، حتى بلغ: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ (^٢).
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾، وقد ذكرنا اختلافَ المختلفين [في معنى الصُّورِ] (^٣)، والصوابَ من القول فيه، بشواهدِه فيما مضَى قبلُ، بما أغنَى عن إعادتِه فى هذا الموضعِ (^٤)، ويَعْنِى بهذه النفخةِ نفخةَ البعثِ.
وقولُه: ﴿فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ﴾. يعنى: من أجداثِهم. وهى قبورُهم،
1 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٦٥ إلى عبد بن حميد والمصنف وابن أبي حاتم.
2 عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ٢٦٥ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
3 سقط من: م.
4 ينظر ما تقدم في ٩/ ٣٣٩ وما بعدها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout