قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: وإذا قيل لهؤلاء المشركين باللهِ، المُكذِّبين رسولَه محمدًا صلى الله عليه وسلم: احْذَروا ما مضَى بينَ أيديكم مِن نِقَمِ اللهِ ومَثُلاتِه بمَن حلَّ ذلك (^١) به من الأممِ قبلَكم، أن يَحِلَّ مثلُه بكم، بشِرْكِكم وتكْذيبِكم رسولَه، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾. يقولُ: وما بعدَ هَلاكِكم، مما أنتم لاقُوه إن هَلَكتُم على كفرِكم الذي أنتم عليه، ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾. يقولُ: ليَرْحَمَكُم ربُّكم إن أنتم حذِرتُم ذلك، واتَّقيتُموه بالتوبةِ من شِرْكِكم، والإيمانِ به، ولُزُومِ طاعتِه فيما أوجَب عليكم مِن فرائضِه.
وينحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾: وقائعَ اللهِ فيمَن خَلا قبلَهم من الأممِ، وما خلفَهم مِن أمرِ الساعةِ (^٢).
وكان مجاهدٌ يقولُ في ذلك ما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ (^٣). قال: ما مضَى من ذنوبِهم، [﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ (^٤). قال: ذنوبَهم (^٥)] (^٦).
1 سقط من: الأصل، ت ١.
2 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٤٤ عن معمر عن قتادة به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٦٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
3 في الأصل، ت ١، ت ٢: "أيديهم".
4 في الأصل، الأصل، ت ١، ت ٢: "خلفهم".
5 تفسير مجاهد ص ٥٦٠. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٦٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
6 سقط من: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout