أنْسَخُ مِن أحكامى ولا (^١) حُدُودِى وفرائضِى، ولا يَهِيدَنَّكم (^٢) خلافُ مُخالفٍ لكم فى أمرِى ونهيى، وناسخِى ومنسوخِى، فإنه لا قَيِّمَ بأمرِكم (^٣) سواىَ، ولا ناصِرَ (^٤) لكم غيرى، وأنا المنفردُ بوَلايتِكم والدفاعِ عنكم، والمتوحِّدُ بنُصْرَتِكم بعزَّتى وسُلطانى وقوَّتى على مَن ناوَأَكم وحادَّكم، ونصَب حَرْبَ العداوةِ بينَه وبينَكم، حتى أُعْلِىَ حُجَّتَكم، [وأجعلَها عليهم] (^٥) لكم.
و"الوَلىُّ" (^٦) فَعِيلٌ، مِن قولِ القائلِ: وَلِيتُ أمرَ فلانٍ. إذا صِرْتَ قيِّمًا به، فأنا أَلِيه، وهو (^٧) وَلِيُّه وقَيِّمُه. ومِن ذلك قِيل: فلانٌ ولىٌّ عهدِ المسلمين. يعنى به القيِّمَ بما عُهِد إليه مِن أمرِ المسلمينِ.
وأمَّا "النصيرُ"، فإنه فَعِيلٌ، مِن قولِك: نصَرتُك أنصرُك، فأنا ناصرُك ونصيرُك. وهو المُؤَيِّدُ والمُقَوِّى.
وأمَّا معنى قولِه: ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ فإنه: سِوَى اللهِ وبعدَ اللهِ. ومنه قولُ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصَّلْتِ (^٨):
يا نَفْسُ ما لَكِ دُونَ اللهِ مِن وَاقِى … ومَا عَلى حَدَثَانِ الدَّهْرِ مِنْ باقى
يُريدُ: ما لكِ سوى اللهِ وبعدَ اللهِ مَن يَقِيكِ المكارهَ.
1 زيادة من: الأصل.
2 فى الأصل: "يهتدنكم"، وفى ت ١: "يهدينكم". وهاده الشئ يَهيده: أفزعه. التاج (هـ ى د).
3 فى ت ١، ت ٣: "يأمركم".
4 فى ت ١، ت ٢، ت ٣: "يأمر".
5 فى الأصل: "وأجمل الظفر عليكم"، وفى ت ١، ت ٣: "وأجعل عليهم"، وفى ت ٢: "وأجعله عليهم".
6 بعده فى م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "معناه".
7 فى ت ١: "فأنا".
8 ديوانه ص ٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout