عن القاسمِ بن أبي بَزَّةَ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾. قال: زِدْنا.
حدَّثنا يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِه: ﴿فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ﴾. قال: جعَلناهم ثلاثةً. قال: ذلك التعزُّزُ. قال: والتعزُّزُ: القوةُ.
وقولُه: ﴿فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ﴾. يقولُ: فقال المرسلون الثلاثةُ لأصحابِ القريةِ: إنا إليكم أيُّها القومُ مرسلون، بأن تُخْلِصوا العبادةَ للهِ وحدَه لا شريكَ له، وتتبرَّءوا مما تعبُدون من الآلهةِ والأصنامِ.
وبالتشديدِ في قولِه: ﴿فَعَزَّزْنَا﴾. قرأت القرأةُ سوى عاصمٍ، فإنه قرأه بالتخفيفِ (^١)، والقراءة عندنا بالتشديدِ؛ لإجماعِ الحجةِ من القرأةِ عليه، وأن معناه إذا شُدِّد: فقوَّينا، وإذا خُفِّف: فغلَبنا، وليس لـ "غلَبنا" في هذا الموضعِ كثيرُ معنًى.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرهُ: قال أصحابُ القريةِ للثلاثةِ الذين أُرْسِلوا إليهم، حينَ أَخْبَروهم أنهم أُرْسلوا إليهم بما أُرْسِلوا به: ما أنتم أيُّها القومُ إلا ناسٌ مثلُنا، ولو كنتم رسلًا، كما تقولون، لكنتم ملائكة، ﴿وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ﴾. يقولُ: قالوا: وما أَنْزَل الرحمنُ إليكم من رسالةٍ ولا كتابٍ، ولا
1 قرأ بالتشديد ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم، وقرأ بالتخفيف أبو بكر والمفضل عن عاصم. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٥٣٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout