وقولُه: ﴿ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ثم أَهْلَكْنا الذين جَحَدوا رسالةَ (^١) رُسُلنا، وحقيقةَ ما دعَوهم إليه مِن آياتِنا، وأصرُّوا على جُحُودِهم، ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾. يقولُ: فانظُرْ (^٢) يا محمدُ كيف كان تَغْيِيرى لهم (^٣) وحلولُ عُقوبتى بهم (^٤).
يقولُ تعالى ذكرُه: ألم تر يا محمد أن الله أَنْزَلَ مِن السماءِ ﴿مَاءً﴾ (^٥): غيثًا، ﴿فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا﴾. يقولُ: فسقيناه أشجارًا في الأرضِ، فأخرَجْنا به مِن تلك الأشجارِ ثمراتٍ مختلفًا ألوانها؛ منها الأحمرُ، ومنها الأسودُ، والأصفرُ، وغيرُ ذلك مِن ألوانها. ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ومِن الجبالِ طرائقُ، وهى الجُدَدُ؛ وهى الخُطَطُ (^٦) تكونُ في الجبالِ، بيضٌ وحمرٌ وسودٌ، كالطرقِ، واحدتُها جُدَّةٌ، ومنه قوُل امرئ القيسِ (^٧) في صفةِ حمارٍ:
1 في الأصل: "رسالته"، وفي ت ١: "آياتنا ورسالة".
2 في الأصل: "فانظروا".
3 في م، ت ١: "بهم"
4 بعده في ت ١: "لا رب سواه".
5 سقط مِن: م، ت ١.
6 في الأصل: "الخلط"، وعنى بالخطط الجددَ لا الطرائق. وينظر معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٦٩.
7 ديوانه ص ١٨١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout