إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾ (^١). يقولُ: وما مِن أمةٍ مِن الأممِ الحاليةِ (^٢) الدائنةِ بمِلَّةِ، إلا خَلا فيها مِن قبلك [نذيرٌ، ينذرُهم] (^٣) بأسَنا على كفرِهم باللهِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ﴾: كلُّ أمةٍ كان لها رسولٌ (^٤).
وقولُه: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه، مُسَلَّيًا نبيِّه صلى للهُ عليه وسلم فيما يَلْقَى مِن مُشرِكى قومِه مِن التكذيبِ: ﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ﴾ يا محمدُ، مُشرِكو قومِك، ﴿فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأم الذين (^٥) ﴿جَاءَتْهُمْ﴾ رسلُنا (^٦)، ﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾. يقولُ: بحُجَجٍ مِن اللهِ واضحةٍ، ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾. يقولُ: وجاءتْهم بالكتبِ مِن عندِ اللَّهِ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ﴾. أي: الكتبِ.
وقولُه: ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾. يقولُ: وجاءهم مِن اللهِ الكتابُ المنيرُ لمَن تأمَّله وتدبرَّه، أنه الحقُّ.
كما حدَّثنا بشرٌ قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾: يُضَعِّفُ (^٧) الشيءَ وهو واحد.
1 ليس في: الأصل.
2 سقط مِن: م، ت ١.
3 في الأصل: "نذيرا تنذرهم".
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٩ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
5 ليس في: الأصل.
6 في م: "رسلهم".
7 قوله: يضعف، يريد التكرار، واللهُ أعلم. وقد ذكر البغوي في تفسيره أن تكرار الكتاب بعد الزبر على طريق التأكيد، وذكر القرطبي أنه تكرار لاختلاف اللفظين. البغوي ٦/ ٤١٨، القرطبي ١٤/ ٣٤١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout