عنه مِن وزرِه شيئًا (^١).
حدَّثني محمدُ بنُ محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ﴾ ذُنوبًا (^٢) ﴿إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ﴾: كنحوِ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا﴾: [إلى ذنوبِها] (^٤)، ﴿لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ [وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾. أي] (^٥): قريبَ القرابةِ منها، لا يَحملُ مِن ذنوبه (^٦)، ولا تحملُ على غيرِها مِن ذنوبها شيئًا قال: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (^٧).
ونصبُ ﴿ذَا قُرْبَى﴾ على تمامِ كان؛ لأن معنى الكلامِ: ولو كان الذي تسألُه أن يحملَ عنها ذنوبها ذا قُرْبى لها. وأُنِّثت ﴿مُثْقَلَةٌ﴾؛ لأنه ذهَب بالكلامِ إلى النَّفْسِ، كأنه قيل: وإن تَدْعُ نفسٌ مثقلةٌ مِن الذنوبِ إلى حملِ ذنوبِها. وإنما قيل كذلك؛ لأن النفسَ تؤدِّى عن الذكرِ والأنثى، كما قيل: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران: ١٨٥]. يعنى بذلك كلَّ (^٨) ذكرٍ وأنثى (^٩).
1 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٨ إلى المصنف وابن أبي حاتم
2 في الأصل: "ذنوب"، وسقطت من: م.
3 تفسير مجاهد ص ٥٥٧ ومن طريقه الفرياني - كما في التغليق - ٤/ ٢٩٠ وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٨ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
4 ليس في: الأصل، ت ١.
5 ليس في: الأصل. وينظر مصدر التخريج.
6 في الأصل: "شيء"، وينظر مصدر التخريج.
7 بعده في الأصل: "فيعبد الله"، والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٨، ٢٤٩ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
8 في الأصل: "نفس تدلك على".
9 ينظر معاني القرآن ٢/ ٣٦٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout