ويَأْتَمرون لأمرِه، ويَنْتَهون عما نَهاهم عنه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. أي: ويأتِ بغيرِكم (^١).
وقولُه: ﴿وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ﴾ يقولُ: وما إذهابُكم والإتيانُ بخلقٍ سِواكم على اللهِ بشديدٍ، بل ذلك عليه يسيرٌ سهلٌ، يقولُ: فاتَّقوا اللَّهَ أَيُّها الناسُ، وأطِيعوه (^٢) قبلَ أن يفعلَ بكم (^٣) ذلك.
وقولُه: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولا تحمِلُ آثمةٌ إثمَ أخرى غيرِها، ﴿وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن تسألْ ذاتُ ثِقْلٍ مِن الذنوبِ مَن يحملُ عنها ذنوبَها وتطلب ذلك، لم تَجِدْ مَن يحمِلُ عنها شيئًا منها، ولو كان الذي سألَتْه ذلك ذا قَرابةٍ له مِن أبٍ أو [ابنٍ أو] (^٤) أخٍ.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثني محمدُ بنُ سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾. يقولُ: يكون عليه وزْرٌ، لا يجد أحدًا يحمل
1 تقدم تخريجه ٧/ ٥٨٢، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٧٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر: بلفظ: "بخلق آخر".
2 ليست في: الأصل.
3 ليست في: م.
4 سقط من: م، ت ١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout