يَخْفى عليه شيءُ كان أو يكونُ، سبحانَه.
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾: واللهُ هو الخبيرُ أنه سيكونُ هذا [مِن أمرِهم] (^١) يومَ القيامةِ (^٢).
قال أبو جعفرٍ، رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: يا أيها الناسُ أنتم أُولو الحاجةِ والفقرِ إلى ربِّكم، فإيَّاه فاعبُدوا، وفى رِضاه فسارِعوا، يُغْنِكُم مِن فقركم، ويُنْجِحْ لدَيه حوائجَكم، ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ عن عبادتكم إيَّاه، وعن خدمتِكم، وعن غيرِ ذلك مِن الأشياء منكم ومِن غيرِكم، ﴿الْحَمِيدُ﴾. يعني: المحمودُ على نِعَمِه؛ فإن كلَّ نعمةٍ بكم وبغيركِم فمنه؛ فله الحمدُ والشكرُ بكلِّ حالٍ.
يقولُ الله تعالى ذكرُه: إن يشأ يُهْلِكُكم أيُّها الناسُ رَبُّكم؛ لأنه أنشَأكم مِن غيرِ ما حاجةٍ به إليكم، ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. يقولُ: ويأتِ بخلقٍ سواكم يُطِيعونه،
1 في م: "منهم"، وفي ت ١: "من أمورهم".
2 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٨ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout