حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾. فإنه يحقُّ (^١) على كلِّ مسلمٍ عداوتُه. وعداوتُه: أن تعاديَه بطاعةِ اللهِ، ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ﴾ وحزبُه: أولياؤُه. ﴿لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾. أي: ليسوقَهم إلى النارِ، فهذه عداوتُه (^٢).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾، [قال: يقولُ: يدعو حزبَه إلى معاصى اللهِ. وأهلُ معاصى اللهِ أصحابُ السعيرِ] (^٣). وقال: هؤلاء حزبُه من الإنسِ. يقولُ: أولئك حزبُ الشيطانِ. قال (^٤): والحزبُ ولاتُه الذين يتولَّاهم ويتولَّونه (^٥). وقرَأ: ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ﴾ (^٦) [الأعراف: ١٩٦].
قال أبو جعفرٍ، رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ باللهِ ورسولِه، ﴿لَهُمْ عَذَابٌ﴾ من اللهِ، ﴿شَدِيدٌ﴾، وذلك عذابُ النارِ.
وقولُه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾. يقولُ: والذين صدَّقوا الله ورسولَه، وعمِلوا بما
1 في م: "لحق".
2 أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٠٢، ٢١٠٣ من طريق يزيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
3 سقط من: م، ت ١.
4 سقط من: م، ت ١.
5 في الأصل: "يتولونهم".
6 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٥ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout