حدَّثنا عمرُو بنُ عبدِ الحميدِ، قال: ثنا مَرْوانُ، عن جُوَيبرٍ، عن الضَّحّاكِ في قولِه: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾. قال: وأنى لهم الرَّجْعَةُ (^١).
وقولُه: ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾. يقولُ: مِن آخِرَتِهم إلى الدنيا كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾: مِن الآخرةِ إلى الدنيا (^٢).
يقول تعالى ذكرُه: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ﴾. يقولُ: وقد كفَروا بما يَسْأَلُونه ربَّهم عندَ نزولِ العذابِ بهم، ومُعايَنَتِهم إياه، من الإقالةِ له (^٣)، وذلك الإيمانُ باللهِ وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، وبما جاءَهم به من عندِ اللهِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك، قال أهلُ التأويلِ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾. أي: بالإيمانِ في الدنيا (^٤).
1 ذكره القرطبي في تفسيره ١٤/ ٣١٥، ٣١٦.
2 تفسير مجاهد ص ٥٥٦ ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٨٩ - وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٢ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
3 في الأصل: "به".
4 بعده في الأصل: "الحامة".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout