منهم مخبرٌ، ويَسْتَنْقِذون ما في أيديهم من السَّبْيِ والغنائمِ، ويَحُلُّ (^١) جيشُه الثاني (^٢) بالمدينةِ، فيَنْتَهبونَها (^٣) ثلاثةَ أيامٍ ولَيالِيَها، ثم يَخْرُجون مُتَوَجِّهين إلى مكةَ، حتى إذا كانوا بالبَيْداءِ، بَعَث اللهُ جبريلَ، فيقولُ: يا جبريلُ، اذْهَبْ فَأَبِدهم. فيَضْرِبُها بِرِجْلِهِ ضَرْبَةً، يَحْسِفُ اللهُ بهم. فذلك قولُه في سورةِ سبأ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾. فلا يَنْفَلِتُ منهم إلا رَجُلان؛ أَحَدُهما بَشيرٌ، والآخَرُ نَذِيرٌ، وهما مِن جُهَيْنَةَ". فلذلك جاءَ القولُ:
*وعندَ جُهَيْنةَ الخبرُ اليَقينُ (^٤) *
حدَّثنا محمدُ بنُ خلفٍ العَسْقَلانيُّ، قال: سألتُ رَوَّادَ بنَ الجَرَّاحِ، عن الحديثِ الذي حُدِّث (^٥) به عنه، عن سفيانَ الثَّوْرِيِّ، عن منصورٍ، عن ربعِيٍّ، عن حُذيفةَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، في (^٦) قصةٍ ذكَرها في الفِتَنِ (^٧)، فقلتُ له: أخْبِرْني عن هذا الحديثِ، سَمِعْتَه مِن سفيانَ الثَّوْرِيِّ؟ قال: لا. قلتُ له (^٨): فقَرَأْتُه عليه؟ قال: لا. قلتُ له (^٨): فقُرِئَ عليه
1 في م، ت ١: "يخلى".
2 في م، ت ١: "التالى"، وفي ت ٢: "الليالي".
3 في الأصل: "فينتهبوها"، وفى م، ت ١: "فينهبونها".
4 هذا شطر بيت صار مثلًا، وروى أيضا "جفينة" بدل "جهينة"، وقيل: "حفينة". وشطره الأول: *تُسائل عن أبيها كلَّ ركب* وفي شطره الأول روايات أخر. وقد نُسب البيت لغصين بن حى. ونسب أيضا للأخنس بن كعب. ينظر كتاب الأمثال لأبي عبيد ص ٢٠١، والفاخر للمفضل بن سلمة ص ١٢٦، ومجمع الأمثال للميداني ٢/ ٣١٩. والأظهر أن هذا المثل من قول أحد الرواة. والأثر ذكره القرطبي في تفسيره ١٤/ ٣١٤، ٣١٥، وفي التذكرة ٢/ ٥٢٥، ٥٢٦. وقد أشار ابن كثير في تفسيره ٦/ ٥١٥ إلى إيراد المصنِّف لهذا الحديث؛ فقال: ثم أورد - يعنى الطبري - في ذلك حديثا موضوعًا بالكلية.
5 في الأصل: "تحدث".
6 في م، ت ٢: "عن".
7 بعده في م، ت ١، ت ٢: "قال".
8 ليس في: م.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout