إذ فزِعوا.
واخْتَلَف أهلُ التأويلِ في المَعْنِيِّينَ بهذه الآيةِ؛ فقال بعضُهم: عنَى بها هؤلاء المشركين (^١) الذين وَصَفهم تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ﴾. قالوا (^٢): وعَنَى بقولِه: ﴿إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾: عندَ نزولِ نِقْمةِ اللهِ بهم في الدنيا.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال: هذا مِن عذابِ الدنيا (^٣).
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سَمِعتُ أبا مُعاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبيدٌ، قال: سَمِعتُ الضَّحَّاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾. قال: هذا عذابُ الدنيا (^٤).
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ إلى آخرِ السورةِ. قال: هؤلاء قَتْلَى المشركين من أهلِ بدرٍ، نَزَلَتْ فيهم هذه الآيةُ. قال: وهم الذين بدَّلوا نعمةَ اللهِ كفرًا، وأَحَلُّوا قومَهم دارَ البَوَارِ جهنمَ (^٥)، أهلُ بدرٍ مِن المشركين (^٦).
1 في م: "المشركون".
2 في م: "قال".
3 ذكره الطوسى في التبيان ٨/ ٣٧٢، والقرطبي في تفسيره ١٤/ ٣١٤، وأبو حيان في البحر المحيط ٧/ ٢٩٣، وابن كثير في تفسيره ٦/ ٥١٥.
4 ذكره الطوسي في التبيان ٨/ ٣٧٢، وأبو حيان في البحر المحيط ٧/ ٢٩٣، وابن كثير في تفسيره ٦/ ٥١٥.
5 سقط من: م، ت ١، ت ٢.
6 ذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٤٠ مختصرا، وعزاه إلى المصنف وابن أبي حاتم. وينظر البحر المحيط ٧/ ٢٩٣، وتفسير ابن كثير ٦/ ٥١٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout