الحقَّ الذي دمَغ به الباطلَ، فيَدْمَغُ (^١) بالحقِّ على الباطلِ، فيُهْلِكُ الباطلَ، ويُثَبِّتُ الحقَّ، فذلك قولُه: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه: قُلْ يا محمدُ لقومِك: إن ضَلَلْتُ عن الهُدَى، فسَلَكْتُ غيرَ طريقِ الحقِّ، فإنما ضلالي عن الصوابِ على نفسى. يقولُ: فإن ضلالي عن الهُدَى على نفسي ضُرُّهُ (^٢). ﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ﴾. يقولُ: وإِن اسْتَقَمْتُ على الحقِّ، ﴿فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾. يقولُ: فَبِوَحْيِ اللهِ الذي يُوحِي إِليَّ، وتوفيقِه لى (^٣) للاستقامةِ على مَحَجَّةِ [الطريق؛ طريق الحقِّ و] (^٤) الهُدَى.
وقولُه: ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾. يقولُ: إن ربي سميعٌ لِمَا أقولُ لكم، حافِظٌ له، وهو المُجازى لى (^٥) على صِدْقى في ذلك، قريبٌ (^٦) منى، غيرُ بعيدٍ فيتَعذَّرَ عليه سَماعُ ما أقولُ لكم، وما تقولون، وما يقولُه غيرُنا، ولكنَّه قريبٌ من كلِّ مُتكلِّمٍ، يَسْمَعُ كلَّ ما يَنْطِقُ به، [وهو] (^٧) أقربُ إليه مِن حبلِ الوريدِ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ صلى الله عليه وسلم: ولو تَرَى يا محمدُ
1 في م، ت ١، ت ٢: "يدمغ".
2 في الأصل: "ضرٌّ". كذا مضبوطة بالأصل.
3 ليس في: م، ت ٢.
4 في م، ت ١، ت ٢: "الحق وطريق".
5 ليس في: الأصل.
6 في م: "وذلك"، وفى ت ١، ت ٢: "فذلك".
7 سقط من: م، ت ١، ت ٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout