محمدًا، فما هو إلا رجلٌ يريد أن يَصُدَّكم عما كان يَعْبُدُ آبَاؤُكُم مِن الأوثان، ويُغَيِّرَ دينَكم ودين آبائكم، ﴿وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى﴾. يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون: ما هذا الذي [يَتْلوا علينا محمدٌ] (^١). يَعْنُونَ القرآن. ﴿إِلَّا إِفْكٌ﴾. يقولُ: إِلا كَذِبٌ. ﴿مُفْتَرًى﴾. يقولُ: مُخْتَلَقٌ، مُتَخَرَّصٌ. ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾. يقول جلَّ ثناؤُه: وقال الكفارُ ﴿لِلْحَقِّ﴾، يعنى محمدًا صلى الله عليه وسلم، ﴿لَمَّا جَاءَهُم﴾. يقولُ (^٢): لَمَّا بعثه الله نبيًّا: هذا سحر مبين. [يقولُ: قالوا لِمَا أَتاهم به من الآياتِ والحُجَجِ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (^٣). يقول: ما هذا إلا سحرٌ مُبِينٌ؛ يُبِينُ لِمَنْ رَآهُ وتَأمَّله أنه سحرٌ.
يقول تعالى ذكره: وما أنزلنا على هؤلاء المشركين، القائلين لمحمد لمَّا جاءَهم بآياتِنا: هذا سحرٌ مبينٌ، بما يقولون من ذلك، كُتُبًا ﴿يَدْرُسُونَها﴾. يقولُ: يَقْرَءُونَها.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾: أَي يَقْرَءُونها (^٤).
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَذِيرٍ﴾. يقول: وما بعثنا (^٥) إلى هؤلاء المشركين من قومك، يا محمد، فيما يقولون ويَعْمَلون، قَبْلَكَ مِن نبيٍّ يُنذِرُهم بَأْسَنا عليه.
1 في م، ت ١، ت ٢: "تتلوا علينا يا محمد".
2 في م، ت ١، ت ٢: "يعني".
3 سقط من: م.
4 عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٣٩ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
5 في م، ت: ٢ "أرسلنا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout