سبيل الله بالواحدة (^١) سبعمائةٍ.
وقوله: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾. يقولُ: وهم في غرفات الجنات آمنون من عذابِ اللَّهِ.
قال أبو جعفرٍ رحمه الله: يقول تعالى ذكره: والذين يعملون في آياتِنا. يَعْني: في حُجَجنا وآي كتابنا، يبتغون إبطاله، ويريدون إطفاء نورِه مُفَاوِتِينَ (^٢)، يَحْسَبون أنهم يَفُوتُونَنا بأنفسهم ويُعْجِزونَنَا، ﴿أَوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾. يَعْنِي: في عذابِ جهنم مُحْضَرون يومَ القيامةِ.
وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ﴾. يقولُ تعالى ذكره: قُلْ يا محمد: إن ربى يَبْسُطُ الرزق لمن يشاءُ مِن خَلْقِه، فيُوَسِّعُه عليه، تَكْرِمَةً له وغير تكرمةٍ، ويَقْدِرُ على من يشاءُ منهم فيُضَيِّقُه ويُقَتِّرُه، إهانةً له وغيرَ إهانة، بل مِحْنَةً واختبارًا. ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مَّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾. يقولُ: وما أنفقتم أيُّها الناسُ مِن نفقة في طاعة الله، فإن اللَّهَ يُخْلِفُها عليكم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا يحيى، قال: ثنا سفيان، [عن عمرِو بن قيسٍ] (^٣)،
1 في م، ت ٢: "بالواحد".
2 في م، ت ١، ت ٢: "معاونين". ومفاوتين: مُسابقين. ينظر تاج العروس (ف وت).
3 سقط من: م، ت ١، ت ٢. وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٢٠٠، ٢٨/ ٥٦٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout