بطاعتهم الله في ذلك وأدائهم فيه حَقَّه، إِلى اللَّهِ زُلْفَى، دُونَ أهل الكفرِ بالله.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾. قال: لم تَضُرَّهم (^١) أموالهم ولا أولادهم في الدنيا؛ للمؤمنين. وقرَأ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، فالحسنى: الجنة. والزِّيادةُ: ما أعْطاهم الله في الدنيا؛ لم يُحاسبهم به، كما حاسب الآخرين. فـ ﴿مَنْ﴾ (^٢) على هذا التأويلِ نَصْبٌ بوقوعِ "تُقَرِّبُ" عليه.
وقد يَحْتَمِلُ أن تكونَ ﴿مَنْ﴾ في موضع رفع، فيكون كأنه قيل: وما هو إلا من آمن وعمل صالحًا.
وقوله: ﴿فَأَوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ﴾. يقولُ: فهؤلاء لهم من الله على أعمالهم الصالحة، الضِّعْفُ مِن الثوابِ؛ بالواحدة عَشْرٌ.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾. قال: بأعمالهم؛ [قال: بالواحدة] (^٣) عشرٌ، وفي
1 في ت ١: "تقربهم"، وفي ت ٢: "يضرهم".
2 بعده في م: "حملًا". وبعده في ت ١: "عمل". وبعده في ت ٢: "حل".
3 في م، ت ١، ت ٢: "الواحد".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout