حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبكُمْ عِندَنَا زُلْفَى﴾ إلى آخر الآيةِ، قال: قالوا: [نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا]. فأَخْبَرَهم الله أنه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تُقَرِّبُكم عندَنا زُلْفَى، ﴿إلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾. قال: هذا (^١) قولُ المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ قالوا: لو لم يكن الله عنا راضيا، لم يُعْطِنا هذا، كما قال قارونُ: لولا أن اللَّهَ رَضِى بى وبحالى، ما أعطانى هذا. قال: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الله قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا﴾ [القصص: ٧٨].
قال أبو جعفر رحمه الله: يقول تعالى ذكره: وما أموالكم التي تَفْتَخِرون بها، أيُّها القومُ، على الناسِ، ولا أولادكم الذين تتكبَّرون (^٢) بهم، بالتي تُقَرِّبُكم منا قُرْبَةً.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني
1 في م، ت ١: "وهذا".
2 في ت ١: "تتكثرون".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout