قتادةَ: ﴿وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ﴾ بينَهم ﴿لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ﴾.
وقوله: ﴿وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾. يقولُ (^١): غُلَّتْ أَيْدِى الكافرين بالله [في جهنم إلى أعناقهم، في جَوامِعَ مِن نار جهنم؛ جَزاء بما كانوا بالله] (^٢) في الدنيا يَكْفُرون. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ما يَفْعَلُ اللهُ ذلك بهم إلَّا ثوابًا لأعمالهم الخبيثة، التي كانوا في الدنيا يَعْمَلونها، ومُكافَأَةً لهم عليها.
قال أبو جعفر رحمه الله: يقول تعالى ذكره: وما بَعَثْنا إلى أهل قريةٍ نَذِيرًا، يُنْذِرُهم بَأْسَنا أَن يَنْزِلَ بهم، على مَعْصِيَتِهم إيانا، إلا قال مُتْرَفوها (^٣)، كُبَرَاؤُها ورؤساؤُها في الضَّلالة، كما قال قوم محمدٍ (^٤) من المشركين له: إِنَّا بما أُرْسِلْتُم به مِن النِّذارَةِ، وبُعِثْتُم به من توحيدِ اللهِ، والبَرَاءَةِ مِن الآلهة والأنْدادِ، كافرون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (٣٤)﴾. قال: هم رُءُوسُهم وقادَتُهم في الشَّرِّ (^٥).
1 في م، ت ١، ت ٢: "و".
2 سقط من: الأصل.
3 ليس في: م، ت ١، ت ٢.
4 في م، ت ١، ت ٢: "فرعون".
5 أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٩٥ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٣٨ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم، وتقدم بنحوه ١٤/ ٥٣١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout