أَثَعْلَبَةَ الفوارِسِ أَوْ رِيَاحًا … عَدَلْتَ بهِم طُهَيَّةَ والخِشابا
قال: يَعْنِى: أَثْعَلَبَةَ وَرَيَاحًُا.
قَال: وقَدْ [قَالَ قَوم: قَدْ يَتَكَلَّمُ] (^١) بِهَذَا مَنْ لاَ يَشُكُّ فِي دِينِهِ، وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ عَلَى هُِدًى وَأُولَئِكَ فِي ضَلَاَلٍ (^٢)، فَيُقَالُ هَذَا وَإِنْ كَانَ كَلَاَمًا وَاحِدًا، عَلَى جِهَةِ الِاسْتِهْزَاءِ، يُقَالُ هَذَا لَهُمْ. وَقَالَ (^٣):
فإن يَكُ حُبُّهم رُشْدًا أُصِبْهُ … ولستُ بُمُخْطِئُ إِنْ كَانَ غََيَّا
وقَالَ بعضُ نَحْوِيُِّّى الْكُوفةُِ: مَعْنِى "أَوْ" مَعْنًى "الْوَاوِ" فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (^٤)، غَيرَ أَنَّ الْعَرَبِيَّةَ (^٥) عَلى غَيْرِ ذَلِكَ؛ لَاَ تَكُونُُ "أَوْ" بِمَنْزِلَةِ "الْوَاوِِ"، وَلَكِنَّهَا تَكُونُ فِي الْأَمْرِ الْمَُفََوَّض (^٦)، كما تقولُ: إِنْ شِئْتَ فَخَُذْ دِرْهَمًٍا أَوْ اثْنَيْنِ. فَلَهُ أَنْ يَأْخُُذََ اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدًا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذََ ثَلَاَثَةً. قَالَ: وَهُوَ فِي قَوْلِِ مََنَ لَاَ يُبَصِرُُ الْعَرَبِيَّةُ وَيُجْعَلُُ "أَوْ" بِمَنْزِلَةِ "الْوَاوِ" (^٧)، يَجُوزُ لهُ أَنْ يَأْخُذَ ثَلَاَثَةًً؛ لِأَنََّّه فِي قَوْلِهِمْ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ: خَُذِْ دِرْهَمًا وَاثْنَيْنِ. قَالَ: وَالْمَعْنَى فِي: ﴿إِِنَّا أَوْ إِِيَّاكُمْ﴾: إِنا لضالُون أَوْ مُهْتَدُونَ، وَإِنَّكُمْ أَيْضًُا لِضَالُونَ [أَوْ مُهْتَدُونَ] (^٨)، وَهُو يَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَهُ المَُهِْتَدِى، وأَنَّ غَيْرَهُ الضَّالُّ. قَال: وَأَنْتَ تَقُولُُ فِي الْكَلَاَمِ لِلرَّجُلِ يُكَذِّبُك: وَالله إِنَّ أَحَدَنَا لِكَاذِبٌٍ.
1 في م: "تكلم".
2 بعده في الأصل: "مبين".
3 البيت لأبي الأسود الدؤلى، وهو في ديوانه ص ٣٢ (ضمن المجموعة الثانية من نفائس المخطوطات بتحقيق محمد حسن آل ياسين).
4 بعده في م، ت ١، ت ٢: "في المعنى".
5 في م، ت ١، ت ٢: "القرينة".
6 في الأصل: "المعرض".
7 بعده في م: "و".
8 سقط من: النسخ والمثبت من معاني القرآن للفراء ٢/ ٣٦٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout