يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. قال: قد قال ذلك أصحاب محمد للمشركين: والله ما نحن (^١) وأنتم على أمرٍ واحدٍ، إِنَّ أحد الفريقين مُهْتَدٍ (^٢).
وقد قال قوم: معنى ذلك: وإنا لعلى هُدًى، وإنكم لفي ضلالٍ مبينٍ.
حدثني إسحاق بن إبراهيمَ الشَّهيدي، قال: ثنا عَتَّابُ (^٣) بنُ بشيرٍ، عن خُصَيفٍ، عن عكرمة وزياد [بن أبي مريم] (^٤) في قوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾. قال: إنا لعلى هُدًى، وإنكم لفي ضلال مبين (^٥).
واختلف أهل العربية في وَجْهِ دخول "أو" في هذا الموضع؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: ليس ذلك لأنَّه شكٌّ، ولكن هذا في كلام العرب على أنه هو المهتدِى. قال: وقد يقولُ الرجلُ لعبده: أحدُنا ضارب صاحبَه. ولا يكون فيه إشكال على السامع، أن المولى هو الضارب.
وقال آخر (^٦) منهم: معنى ذلك: إنا لعلى هُدًى، وإنكم إياكم في ضلالٍ مبين؛ لأن العرب تضعُ "أو" في موضع "واوِ" الموالاة. قال جريرٌ (^٧):
1 في م، ت ١، ت ٢: "أنا".
2 في م، ت ١، ت ٢: "لمهتد". والأثر عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٣٧ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
3 في الأصل: "غياث". ينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٢٨٦.
4 ليس في: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
5 ذكره ابن كثير في تفسيره ٦/ ٥٠٥، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٣٧ عن عكرمة وحده، وعزاه إلى المصنف وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
6 في الأصل: "آخرون". والقائل أبو عبيدة معمر بن المثنى في مجاز القرآن ٢/ ١٤٨.
7 ذيل ديوان جرير ٢/ ٨١٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout